عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
473
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الرسل « 1 » . فالمعنى : يصلون بينهم بالإيمان ، كما قال : لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ [ البقرة : 285 ] . وجمهور المفسرين على أن المراد : صلة الرحم « 2 » . ويدخل في عموم قوله : « ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ » وصل قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقرابة المؤمنين الثابتة بقوله : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [ الحجرات : 10 ] . والمراد بصلتهم : العطف عليهم ، والإحسان إليهم ، والذبّ عنهم بالحق ، وإفشاء السّلام عليهم ، وزيارتهم ، والنصيحة لهم . وقد ذكرنا فيما مضى من كتابنا نبذة من الأحاديث المتعلقة بصلة الأرحام . وقد أخبرنا الإمام أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي النحوي رحمه اللّه قراءة عليه وأنا أسمع ، أبنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز ، أبنا أحمد بن علي بن ثابت قال : حدثني عبد العزيز بن علي الوراق ، ثنا أبو موسى هارون الخطيب ، ثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام ، وكان يجلس لولده وولده « 3 » في كل يوم خميس يعظهم ويحدثهم قال : أرسل إليّ المنصور بكرة واستعجلني الرسول ، فدخلنا فإذا الربيع واقف عند الستر ، وإذا المهدي ولي العهد
--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 13 ) ، والسيوطي في الدر ( 4 / 636 - 637 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن سعيد بن جبير . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 1 / 185 ) عن قتادة . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 57 ) ، والسيوطي في الدر ( 1 / 105 ) وعزاه لعبد بن حميد عن قتادة . ( 3 ) في تاريخ بغداد : لولده وولد ولده .