عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
474
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
في الدهليز جالس ، وإذا عبد الصمد بن علي ، وداود بن علي ، وإسماعيل بن علي ، [ وسليمان ] « 1 » بن علي ، وجعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، وعبد اللّه بن حسن بن حسن ، والعباس بن محمد ، فقال الربيع : اجلسوا مع بني عمكم ، فجلسنا ، ثم دخل الربيع وخرج ، وقال للمهدي : أدخل أصلحك اللّه ، ثم خرج فقال : ادخلوا جميعا ، فدخلنا فسلمنا وأخذنا مجالسنا . فقال للربيع : هات دويا « 2 » وما يكتبون فيه ، فوضع بين يدي كل واحد منا دواة وورقا ، ثم التفت إلى عبد الصمد وقال : يا عم حدث ولدك وإخوتك وبني أخيك بحديث البر والصلة ، فقال عبد الصمد : حدثني أبي عن جدي عبد اللّه بن العباس « 3 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إن البر والصلة ليطيلان الأعمار ، ويعمّران الديار ، ويثريان الأموال ، ولو كان القوم فجارا » . ثم قال : يا عمّ ، الحديث الآخر ، فقال عبد الصمد : حدثني أبي عن جدي عبد اللّه بن العباس قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن البر والصلة ليخففان سوء الحساب يوم القيامة ، ثم تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ » فقال المنصور : يا عم ، الحديث الآخر ، فقال عبد الصمد : حدثني أبي عن جدي ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « كان في بني إسرائيل ملكان أخوان على مدينتين ، وكان أحدهما بار « 4 » برحمه ، عادلا على رعيته ، وكان الآخر عاقا لرحمه ، جائرا على رعيته ، وكان في عصرهما نبي ، فأوحى اللّه تعالى
--> ( 1 ) في الأصل : وسلمان . والتصويب من تاريخ بغداد ( 1 / 385 ) . ( 2 ) في تاريخ بغداد : دوي . ( 3 ) قوله : « بن العباس » كرر في الأصل . ( 4 ) في تاريخ بغداد ( 1 / 386 ) : برا .