عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

472

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ ( 20 ) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ( 21 ) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ( 22 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ( 23 ) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ( 24 ) قال الواحدي « 1 » : ثم وصفهم فقال : الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ ، وتقديره على قوله : إنما يتذكر العقلاء الموفون . وقال غيره : « الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ » مبتدأ ، خبره : أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ « 2 » ، وهو أجود . وقوله : « وَالَّذِينَ يَصِلُونَ » « والذين [ صبروا ] » « 3 » عطف على المبتدأ أو الصفة على اختلاف الوجهين . وعهد اللّه تعالى : ما أخذه على ذرية آدم حين استخرجهم من صلبه بعرفة ، فقال : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى [ الأعراف : 172 ] هو ما أخذه عليهم مما أمرهم به ونهاهم عنه على ألسنة رسله صلوات اللّه عليهم أجمعين . وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ قال ابن عباس : الإيمان بجميع

--> ( 1 ) الوسيط ( 3 / 13 ) . ( 2 ) الدر المصون ( 4 / 239 ) . ( 3 ) في الأصل : صبر .