عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

450

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال الحسن : المتعال عما يقوله المشركون « 1 » . قرأ ابن كثير : « المتعالي » بياء في الحالين على الأصل ، وحذفها الباقون على اختلاف بينهم في الوصل والوقف « 2 » . قال سيبويه : من العرب من يحذف هذا في الوقف ، شبّهوه بما ليس فيه ألف ولام ، إذ كانت تذهب الياء في الوصل مع التنوين لو لم تكن ألف ولام ، ومن حذفها في الوصل فلمراعاة الفواصل . سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ ( 10 ) لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ ( 11 ) قوله تعالى : سَواءٌ مِنْكُمْ أي : مستو منكم في علم اللّه مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ أي : مستتر متوار ، وَسارِبٌ بِالنَّهارِ ظاهر باد . يقال : سربت الإبل تسرب سروبا إذا مضت في الأرض ظاهرة « 3 » . ومنه يقال : اذهب فلا أنده سربك ، أي : لا [ أردّ ] « 4 » إبلك [ حتى ] « 5 » تذهب حيث شاءت .

--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 7 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 309 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 7 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 372 ) ، والكشف ( 2 / 24 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 270 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 358 ) . ( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : سرب ) . ( 4 ) في الأصل : أرود . والتصويب من اللسان ، الموضع السابق . ( 5 ) زيادة من اللسان ( مادة : سرب ) .