عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

451

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

ويقولون في الطلاق : اذهبي فلا أنده سربك « 1 » . قال الزجاج « 2 » : معنى الآية : الجاهر بنطقه ، والمضمر في نفسه ، والظاهر في الطرقات ، والمستخفي في الظلمات ، علم اللّه تعالى فيهم جميعا سواء . [ والضمير ] « 3 » في : لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ يعود إلى « من » كأنه قيل : لمن أسرّ وجهر معقبات من الملائكة يتعاقبون لحفظه . قال أكثر المفسرين : هم الحفظة ؛ اثنان بالنهار واثنان بالليل ، إذا مضى فريق خلفه فريق « 4 » . يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي : بأمر اللّه ، وكذلك هي في قراءة علي وابن عباس « 5 » . وقيل : المعنى : يحفظونه من أجل أمر اللّه لهم بذلك . وقيل : المعنى : له معقبات من أمر اللّه يحفظونه من بين يديه ومن خلفه ، وهو قول أبي صالح والفراء « 6 » . فعلى هذا القول : « مِنْ أَمْرِ اللَّهِ » في موضع رفع ؛ لأنها صفة المرفوع الذي هو « معقبات » .

--> ( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : سرب ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 142 ) . ( 3 ) في الأصل : والطمير . والصواب ما أثبتناه . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 13 / 115 ) وما بعدها ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2230 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 310 - 311 ) ، والسيوطي في الدر ( 4 / 612 ) وما بعدها . ( 5 ) البحر ( 5 / 364 ) ، والدر المصون ( 4 / 233 ) . ( 6 ) معاني القرآن للفراء ( 2 / 60 ) .