عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

421

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

في التعظيم والتوقير . وقيل : ما كانت إلا انحناء دون تعفير الجباه . وخرورهم سجّدا يأباه . وقيل : معناه : وخرّوا لأجل يوسف سجّدا للّه شكرا . وهذا أيضا فيه نبوة « 1 » . قلت : وقد روي عن ابن عباس أن الضمير في : « لَهُ » يرجع إلى اللّه تعالى ، أي : خرّوا للّه سجدا شكرا له على نعمة الاجتماع « 2 » . ويبطل هذا التأويل قوله : وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ ، وهي الرؤيا التي قصها على أبيه ، فقال له : لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ . واختلفوا في مقدار الزمن الكائن بين الرؤيا والتأويل ، فقال سلمان الفارسي : أربعون سنة « 3 » . وروي عن ابن عباس : اثنان وعشرون سنة « 4 » . وقال الحسن : ثمانون سنة « 5 » ، كما سبق . وقيل غير ذلك ، واللّه تعالى أعلم .

--> ( 1 ) أي : بعد . ( 2 ) زاد المسير ( 4 / 290 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 13 / 69 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2202 ) ، وابن أبي شيبة ( 6 / 183 ) ، والحاكم ( 4 / 438 ) ، والبيهقي في الشعب ( 4 / 194 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 588 ) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والحاكم والبيهقي في الشعب . ( 4 ) زاد المسير ( 4 / 290 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 13 / 70 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2202 ) ، وابن أبي شيبة ( 6 / 346 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 589 ) وعزاه لعبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد . ومن رواية أخرى عن الحسن عزاه لابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وابن عبد الحكم في فتوح مصر وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والحاكم وابن مردويه .