عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
329
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
خف اللّه واستر ذا الجمال ببرقع * فإن لحت حاضت في الخدور العواتق وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ قال وهب : كلمن الأكفّ وأبنّ الأنامل « 1 » . قال قتادة : أبنّ أيديهن « 2 » . قال مجاهد : لم يحسسن إلا بالدم ، لم يجدن الألم لشغل قلوبهن بيوسف « 3 » . قال ابن عباس : كنّ يحسبن أنهن يقطعن طعاما « 4 » . وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ اتفقوا على حذف الألف من حاشا إلا أبا عمرو فإنه أثبتها في الوصل على الأصل « 5 » ، وهي كلمة تفيد معنى : التنزيه من السوء . واشتقاقها من قولك : كنت في حشا فلان ، أي : في ناحيته « 6 » . وأنشدوا في معنى ذلك : . . . * بأيّ الحشا أمسى الخليط المباين « 7 » أي : بأي النواحي . فالمعنى على هذا : هو في ناحية مما قرفته « 8 » به امرأة العزيز ، أو هو في ناحية من
--> ( 1 ) زاد المسير ( 4 / 218 ) . ( 2 ) أخرج نحوه الطبري ( 12 / 207 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 610 ) . ( 3 ) الطبري ( 12 / 207 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 610 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 12 / 206 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2136 ) . ( 5 ) الحجة للفارسي ( 2 / 445 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 359 ) ، والكشف ( 2 / 10 ) ، والنشر ( 2 / 295 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 264 ) . ( 6 ) انظر : اللسان ( مادة : حشا ) . ( 7 ) عجز بيت للمعطل الهذلي ، وصدره : ( يقول الذي أمسى إلى الحزن أهله ) . وهو في : اللسان ( مادة : حشا ) . ( 8 ) أي : رمته ، يقال : قرفت الرجل بالذنب قرفا ؛ إذا رميته ( اللسان ، مادة : قرف ) .