عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
307
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
بأمرهم هذا . وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 23 ) قوله تعالى : وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ أي : خادعته إلى مواقعتها محتالة عليه بأنواع الحيل ، وأصله : من راد يرود ؛ إذا جاء وذهب « 1 » . وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ يقال : أغلقت الباب وغلّقت الأبواب - بالتشديد - ، وغلقتها . قال : ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها . والعامة تقول : غلقت الباب ، وهي لغة رذيلة . قيل : كانت سبعة أبواب . وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قرأ نافع وابن عامر : « هيت لك » بكسر الهاء وفتح التاء ، غير أن هشاما همز . وقرأ الباقون بفتح الهاء والتاء من غير همز ، إلا ابن كثير فإنه ضم التاء « 2 » ، وروي عن ابن عباس إلا أنه كسر الهاء ، ومثله أبو العالية . وقرأ أبو الدرداء بكسر الهاء وهمز الياء وضم التاء « 3 » .
--> ( 1 ) اللسان ( مادة : رود ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 442 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 357 ) ، والكشف ( 2 / 8 ) ، والنشر ( 2 / 293 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 263 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 347 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 4 / 201 - 202 ) .