عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

290

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

فما بات به « 1 » . قوله تعالى : وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ قيل : إنه وحي إلهام ، وهو مروي عن ابن عباس « 2 » . وقيل : إنه على حقيقته ، وأن اللّه تعالى أوحى إليه صغيرا كما أوحى إلى يحيى وعيسى . قال المفسرون : أوحى اللّه تعالى إليه لتخبرن إخوتك بأمرهم وبما صنعوا بك ، وأنت عال عليهم « 3 » . والمعنى : وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ أنك يوسف ؛ لعظمة شأنك وعز سلطانك ، وبعد هيئتك عن أوهامهم الكاذبة وظنونهم الباطلة . وقيل : وهم لا يشعرون بالوحي . وهو قول مجاهد وقتادة « 4 » . فعلى هذا القول الأول يكون قوله : « وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ » متعلقا بقوله : « لتنبئنهم » . وعلى الثاني بقوله : « وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ » . والأول أصح ، وهو قول ابن عباس . قال حميد : قلت للحسن : أيحسد المؤمن المؤمن ؟ فقال : لا أبالك ! ما نسّاك بني يعقوب « 5 » .

--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 603 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 190 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 4 / 191 ) . ( 3 ) أخرج نحوه الطبري ( 12 / 162 ) عن ابن عباس . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 191 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 12 / 161 - 162 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2109 ) . ( 5 ) زاد المسير ( 4 / 191 ) .