عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
268
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قال أبو عبيد « 1 » : وهؤلاء أعلم من أبي عبيدة ، وجمع بين المذهبين فقال : هذه الحروف بغير لسان العرب في الأصل ، فقال : أولئك على الأصل ، ثم لفظت به العرب [ بألسنتها ] « 2 » ، فعرّبته فصار عربيا بتعريبها إياه ، فهي عربية في هذه الحال ، أعجمية في الأصل . لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ أراد أن تفهموه . وقال ابن عباس : لكي تفهموا « 3 » . قوله : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ قال الزجاج « 4 » : المعنى : نحن نبين لك أحسن البيان . قال صاحب الكشاف « 5 » : والقصص : مصدر ، بمعنى : الاقتصاص . تقول : قصّ الحديث يقصّه قصصا ، مثل : شلّه يشلّه شللا . ويجوز أن يكون فعلا بمعنى مفعول ؛ كالحسب ، ونحوه الخبر في معنى المخبر به . ويجوز أن يكون من تسمية المفعول بالمصدر ؛ كالخلق والصيد . فإن أريد المصدر ؛ فمعناه : نحن نقص عليك أحسن الاقتصاص بإيحائنا إليك هذا القرآن ، على أن يكون « أحسن » منصوبا نصب المصدر ؛ لإضافته إليه ، ويكون
--> ( 1 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 178 ) . ( 2 ) زيادة من زاد المسير ، الموضع السابق . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 599 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 88 ) . ( 5 ) الكشاف ( 2 / 415 - 416 ) .