عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

245

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال أبو العالية : يعني : من الرزق « 1 » . غَيْرَ مَنْقُوصٍ يريد : نوفيهم نصيبهم تاما كاملا . قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ هذا تعزية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإعلام له أن كتاب موسى آمن به قوم وكفر به آخرون ، واختلفوا فيه كما اختلفوا في هذا الكتاب . وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ قال ابن جرير « 2 » : سبقت من ربك أنه لا يعجل على خلقه بالعذاب ، لقضي بين المصدّق منهم والمكذّب بإهلاك المكذّب وإنجاء المصدّق . والضمير في قوله : بَيْنَهُمْ يعود إلى قوم موسى . وقيل : إلى هذه الأمة . قال ابن عباس : يريد : أني أخّرت أمتك إلى يوم القيامة ، ولولا ذلك لعجلت عقاب من كذّبك « 3 » . وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ أي : من القرآن . وإن كان الضمير في قوله : « وإنهم » عائد إلى قوم موسى ، فيكون الضمير في « منه » عائدا إلى كتاب موسى ، ويكون ذلك حكاية حال ماضية . ومعنى مُرِيبٍ : موقع للريبة .

--> - ( 4 / 479 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ . ( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 6 / 2089 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 592 ) ، والماوردي ( 2 / 507 ) ، وزاد المسير ( 4 / 162 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 479 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ . ( 2 ) تفسير ابن جرير الطبري ( 12 / 123 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 592 ) ، وزاد المسير ( 4 / 162 ) .