عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
229
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
فعله ، إذا قلت : يجمع له الناس . قال الزمخشري « 1 » : فإن قلت : لأي فائدة [ أوثر ] « 2 » اسم المفعول على فعله ؟ قلت : لما في اسم المفعول من الدلالة على ثبات معنى الجمع [ لليوم ] « 3 » ، وأنه يوم لا بد من أن يكون ميعادا مضروبا يجمع له الناس ، وأنه الموصوف بذلك صفة لازمة . ونظيره قولك لمن تهدّده : إنك لمنهوب مالك ، محروب قومك ، ففيه من تمكن الوصف [ وثباته ] « 4 » ما ليس في الفعل ، وإن شئت فوازن بينه وبين قوله : يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ [ التغابن : 9 ] تعثر على صحة ما قلت لك . والمعنى : مجموع فيه المؤمن والكافر ، والبر والفاجر ، وأهل السماء وأهل الأرض . وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ يشهد فيه الخلائق الموقف للفصل والقضاء والجزاء . قال صاحب الكشاف « 5 » : التقدير : مشهود فيه ، فاتّسع في الظرف بإجرائه مجرى المفعول به . [ والمراد ] « 6 » بالمشهود : الذي كثر شاهدوه . ومنه قولهم : لفلان مجلس مشهود ، وطعام محضور . قال : . . . * في محفل من نواصي الخيل مشهود « 7 »
--> ( 1 ) الكشاف ( 2 / 403 ) . ( 2 ) في الأصل : أثر . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق . ( 3 ) في الأصل : ليوم . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق . ( 4 ) في الأصل : في ثباته . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق . ( 5 ) الكشاف ( 2 / 403 ) . ( 6 ) في الأصل : أو المراد . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق . ( 7 ) عجز بيت لأم قيس الضّبيّة ، وصدره : ( ومشهد قد كفيت الغائبين به ) . انظر : اللسان ، مادة : ( نصا ) ، -