عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

207

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وهو قول جماعة من أهل العلم ، فإنهم قالوا : لم تخرج معه ، أو يكون على أصل الباب في الاستثناء . ومن رفع فعلى البدل من « أحد » . وقال ابن الأنباري « 1 » : يكون الاستثناء على قراءة من رفع منقطعا ، معناه : لكن امرأتك فإنها تلتفت ، فيصيبها ما أصابهم . قال مجاهد ومقاتل « 2 » : هو الالتفات المعروف « 3 » . قال قتادة : ذكر لنا أنها كانت مع لوط حين خرج من القرية ، فلما سمعت هدّة العذاب التفتت ، فقالت : وا قوماه ! فأصابها حجر فأهلكها ، وهو قوله : إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ « 4 » . فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ( 82 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ( 83 ) قوله تعالى : جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها يعني : المؤتفكات قرى قوم لوط ، وكانت من خمس قرى ، أعظمها : سدوم . قال ابن عباس وغيره : أمر جبريل لوطا بالخروج ، فقال : اخرج وأخرج

--> - الدر المنثور ( 2 / 262 ) وعزاه لابن أبي حاتم . ( 1 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 142 ) . ( 2 ) تفسير مقاتل ( 2 / 127 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 4 / 142 ) . ( 4 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 6 / 2066 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 584 ) ، وزاد المسير ( 4 / 142 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 262 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ .