عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

208

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

غنمك وبقرك ، فقال : كيف لي بذلك وقد أغلقت أبواب المدينة ، فبسط جناحه فحمله وبنتيه وما لهم من شيء فأخرجهم من المدينة ، وسأل جبريل ربه أن يولّيه إهلاكهم ، فولّاه ذلك ، فلما بدا الصبح غدا عليهم جبريل فاقتلع أرضهم من سبع أرضين ، فاحتملها حتى بلغ بها السماء الدنيا ، حتى سمع أهل السماء نباح الكلاب وصياح الديكة ، ثم قلبها عليهم ، وجعل يتبع مسافرتهم ومن تحول عن قراهم ، فرماهم بالحجارة « 1 » . قوله تعالى : وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ قال الضحاك : يعني الآجر « 2 » . قال ابن عباس : هي معرّبة من ( سنك ) و ( كل ) . السّنك : الحجر ، والكل : الطين . وهذا قول أكثر العلماء « 3 » . وقال عكرمة : « سجّيل » : بحر معلق في الهواء « 4 » . من أسجلته ؛ إذا أرسلته ، وكأنها مرسلة عليهم « 5 » .

--> ( 1 ) أخرجه الطبري مجزءا ( 12 / 97 - 98 ) . وكذلك عند ابن أبي حاتم ( 6 / 2066 - 2067 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 143 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 4 / 462 - 463 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 4 / 144 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 12 / 94 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2068 ) ، وابن أبي شيبة ( 6 / 122 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 584 ) ، وزاد المسير ( 4 / 144 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 463 - 464 ) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 4 ) زاد المسير ( 4 / 144 ) . ( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : سجل ) .