عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

203

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

أستحيي منه ، والعرب تقول : قد خزي الرّجل يخزى خزاية ؛ إذا استحيى ، فهو خزيان ، وامرأة خزيا « 1 » ، ومنه الحديث : « غير خزايا » « 2 » . ونقلت تصريف اللغة في « الخزي » في البقرة ، والجمع : خزايا . قال الشاعر : من البيض لا تخزي إذا الريح ألصقت * بها مرطها أو زايل الحلي جيدها « 3 » فِي ضَيْفِي أي : في حق ضيفي ، وهو اسم يقع على الواحد والجمع ، تقول : رجل ضيف ، ورجلان ضيف ، وقوم ضيف ، وكذلك المؤنث ، ويقال أيضا في الجمع : أضياف ، وضيوف ، وضيفان ، والأول أصح . قال الشاعر : إذا جاء ضيف جاء للضّيف ضيفن * فأودى بما يقرى الضّيوف الضّيافن « 4 » الضّيفن : ضيف الضّيف . أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ في نفسه يهتدي إلى فعل الجميل وترك القبيح ، أو رشيد يهديكم ويأمركم بالمعروف وينهاكم عن المنكر . قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ قال ابن عباس : من حاجة « 5 » . وقال ابن إسحاق وابن قتيبة « 6 » : المعنى : لسن لنا بأزواج فنستحقّهن « 7 » .

--> ( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : خزا ) . ( 2 ) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ( 1 / 243 ) من حديث طويل . ( 3 ) انظر البيت في : القرطبي ( 9 / 77 ) ، وزاد المسير ( 4 / 139 ) . ( 4 ) انظر البيت في : اللسان ، مادة : ( ضيف ، ضفن ) . ( 5 ) الماوردي ( 2 / 489 ) من قول الكلبي ، وزاد المسير ( 4 / 137 ) . ( 6 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 207 ) . ( 7 ) أخرج نحوه الطبري ( 12 / 86 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2063 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 583 ) ، والماوردي ( 2 / 489 ) ، وزاد المسير ( 4 / 139 ) .