عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

200

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

من المكروه في ذلك الأمر مخلصا . قال صاحب الصحاح « 1 » : يقال : ضقت بالأمر ذرعا ؛ إذا لم [ تطقه ] « 2 » ولم تقو عليه . وأصل الذّرع إنما هو بسط اليد ، فكأنك تريد : مددت يدي إليه فلم تنله ، وربما قالوا : ضقت به ذراعا . و « ذرعا » نصب على التمييز « 3 » . وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ أي : شديد ، وأنشدوا : فإنّك إلّا ترض بكر بن وائل * يكن لك يوم بالعراق عصيب « 4 » ويقال : يوم عصيب وعصبصب ، واعصوصب اليوم : اشتدّ « 5 » . قال أبو عبيدة « 6 » : العصيب : الشديد الذي يعصب الناس بالشر . قوله تعالى : وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ قال أبو عبيدة « 7 » : يستحثون . كأنه يحث بعضهم بعضا . وقيل : يسرعون ، يقال : أهرع الرجل ، على ما لم يسم فاعله ، كما يقال : أرعد وأولع ، وسهى الرجل من السهو .

--> ( 1 ) الصحاح للجوهري ( 3 / 1210 ) . ( 2 ) في الأصل : يطقه . والتصويب من الصحاح ، الموضع السابق . ( 3 ) التبيان ( 2 / 43 ) ، والدر المصون ( 4 / 117 ) . ( 4 ) انظر البيت في : الطبري ( 12 / 82 ) ، والقرطبي ( 9 / 74 ) ، والماوردي ( 2 / 488 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 294 ) . ( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : عصب ) . ( 6 ) مجاز القرآن ( 1 / 293 ) . ( 7 ) مجاز القرآن ( 1 / 294 ) .