عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
190
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال مقاتل « 1 » : ضحكت من شدة خوف إبراهيم من أضيافه مع كونه في منعة من أهله وغلمانه . وهو مروي عن ابن عباس « 2 » . وقال السدي : ضحكت تعجبا من إمساك الأضياف عن الأكل ، وقالت : عجبا لهؤلاء ، نخدمهم بأنفسنا وهم لا يأكلون طعامنا « 3 » . وقيل : ضحكت سرورا بالأمن ؛ لأنها كانت خافت كما خاف إبراهيم . وقيل : ضحكت سرورا بموافقتها الصواب ، فإنها كانت أشارت على إبراهيم أن يضم إليه لوطا ، وقالت : إن العذاب سينزل بقومه . وقيل : ضحكت سرورا بالبشارة بالولد . وهذا مروي عن ابن عباس ووهب بن منبه « 4 » . فعلى هذا : في الآية تقديم وتأخير ، والتقدير : وامرأته قائمة فبشرناها بإسحاق فضحكت . اختاره ابن قتيبة . وقال مجاهد وعكرمة : « ضحكت » بمعنى : حاضت « 5 » . تقول العرب :
--> - ( 4 / 451 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ . وهذا القول هو الذي رجّحه الطبري . ( 1 ) تفسير مقاتل ( 2 / 125 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 4 / 130 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 12 / 72 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 450 - 451 ) وعزاه لابن جرير . ( 4 ) أخرج نحوه الطبري ( 12 / 73 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 130 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 12 / 73 ) عن مجاهد ، وابن أبي حاتم ( 6 / 2055 ) عن ابن عباس . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 451 - 452 ) وعزاه لابن جرير عن مجاهد . ومن طريق آخر عن عكرمة ، وعزاه لأبي الشيخ .