عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

191

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

ضحكت الأرنب ؛ إذا حاضت « 1 » . وأنشد ابن الأنباري : تضحك الضّبع لقتلى هذيل * وترى الذّئب لها يستهلّ « 2 » فعلى هذا : يكون حيضها حينئذ تأكيدا للبشارة بالولد ؛ لأن من لا تحيض لا تحمل . قال ابن الأنباري « 3 » : أنكر الفراء « 4 » وأبو عبيدة « 5 » وأبو عبيد : أن يكون « ضحكت » بمعنى حاضت . وعرّفه غيرهم ، وأنشد : تضحك الضبع . . . * . . . ثم قال بعض أهل اللغة : معناه : تحيض . قلت : قد ذكر المرزوقي في « شرح الحماسة » هذا المعنى فأنكره وقال : قول من قال : تضحك الضبع : تحيض ، ليس بشيء . قوله تعالى : فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ قال أهل التفسير : كان إبراهيم عليه السّلام قد ولد له من هاجر إسماعيل ، فكبر وشبّ ، وتمنّت سارة أن يكون لها ابن ، وأيست من ذلك لكبر سنها ، فبشرت بولد يكون نبيا ويلد نبيا « 6 » .

--> ( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : ضحك ) . ( 2 ) البيت لتأبط شرا . وهو في : زاد المسير ( 4 / 130 ) . ( 3 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 130 ) . ( 4 ) معاني الفراء ( 2 / 22 ) . ( 5 ) لم أقف عليه في مجاز القرآن . ( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 581 - 582 ) .