عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

139

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

فقال : كيف سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في النجوى يوم القيامة ؟ فقال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : إن اللّه تعالى يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ، ويستره من الناس ويقرره بذنوبه ، ويقول له : أتعرف ذنب كذا ؟ أتعرف ذنب كذا ؟ حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلك قال : فإني قد سترتها عليك في الدنيا ، وأنا أغفرها لك اليوم . قال : ثم يعطى كتاب حسناته . وأما [ الكفار ] « 1 » والمنافقون فيقول الأشهاد : هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة اللّه على الظالمين » « 2 » . وأخرجه مسلم أيضا عن زهير بن حرب ، عن إسماعيل بن علية ، عن هشام الدستوائي ، عن قتادة . قوله تعالى : الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً . . الآيةسبق تفسيرها فيما مضى « 3 » . أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ أي : لم يكونوا بالذين يعجزون اللّه في الدنيا أن يعاقبهم لو أراد عقابهم . وقال ابن عباس : يريد : لم يعجزوني أن آمر الأرض فتخسف بهم « 4 » . وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يمنعونهم من عقابه يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ لضلالهم وإضلالهم .

--> ( 1 ) في الأصل : الكافر . والتصويب من صحيح مسلم ( 4 / 2120 ) ، وأحمد ( 2 / 74 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 2 / 862 ح 2309 ) ، ومسلم ( 4 / 2120 ح 2768 ) ، وأحمد ( 2 / 74 ح 5436 ) . ( 3 ) عند تفسير الآية رقم ( 45 ) من سورة الأعراف . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 569 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 90 ) .