عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

122

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

* وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 6 ) قوله تعالى : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها « من » زائدة . والدّابّة : اسم لكل حيوان دبّ ودرج ، ذكرا كان أو أنثى ، مميزا أو غير مميز « 1 » . والمعنى : على اللّه رزقها تفضلا منه . ولما ضمنه سبحانه وتعالى - وكان ما ضمنه اللّه متحتم الوجود - أتى بلفظ الوجوب فقال : عَلَى اللَّهِ رِزْقُها ، ولهذه الآية وأمثالها قلّ حرص ذوي الألباب في طلب الرزق . وأخرج الإمام أحمد في كتاب الزهد « 2 » بإسناده عن مسروق قال : « أكون بالرزق أوثق مني حين « 3 » يقول الخادم : ليس عندنا قفيز ولا درهم » ، يشير بذلك إلى ثقته بموعد اللّه تعالى وطمأنينته وسكونه إليه . وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها سبق تفسيره في الأنعام « 4 » ، و « الكتاب المبين » : اللوح المحفوظ .

--> - الشيخ وابن مردويه . ( 1 ) انظر : اللسان ، مادة : دبب . ( 2 ) الزهد ( ص : 419 ) . ( 3 ) في الزهد : ما أكون أوثق مني بالرزق حين . ( 4 ) عند تفسير الآية رقم ( 98 ) .