عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

104

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

. . . * وما بالربع من أحد إلا أواري . . . * . . . « 1 » ويجوز الرفع على أن يكون على معنى : فهلّا كانت قرية آمنت ، فيكون « إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ » صفة . ويجوز أن تكون بدلا من الأول ؛ لأن معنى « إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ » محمول على معنى هلّا كان قوم قرية ، أو قوم نبي آمنوا إلا قوم يونس . وفي الرفع وجه آخر : وهو البدل ، وإن لم يكن الثاني من جنس الأول « 2 » ، كما قال الشاعر : وبلدة ليس بها أنيس * إلّا اليعافير وإلّا العيس « 3 » وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ أي : إلى زمن انقضاء آجالهم .

--> ( 1 ) جزء من بيتين للنابغة . وهما : وقفت فيها أصيلا لا أسائلها * عيّت جوابا وما بالرّبع من أحد إلّا الأواري لأيا ما أبيّنها * والنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلد انظر : ديوانه ( ص : 30 ) ، والكتاب ( 2 / 321 ) ، والمقتضب ( 4 / 414 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 2 / 80 ) ، وأوضح المسالك ( 2 / 389 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 328 ) ، والتصريح ( 2 / 367 ) ، والإنصاف ( 1 / 170 ) ، والطبري ( 1 / 78 ) ، والقرطبي ( 7 / 356 ) ، واللسان ، مادة : ( أصل ) . والأواري : جمع آري ، وهو مربط الدواب . ( 2 ) أي هو استثناء منقطع . ( 3 ) البيت لجران العود النميري ، وهو عامر بن الحرث . والشاهد : أن الاستثناء منقطع ، ومع ذلك رفع . انظر البيت في : الطبري ( 5 / 277 ، 12 / 45 ، 27 / 65 ) ، والقرطبي ( 5 / 312 ، 6 / 10 ، 10 / 26 ، 20 / 89 ) ، والتمهيد لابن عبد البر ( 5 / 145 ) ، وابن يعيش ( 2 / 80 ) ، والخزانة ( 4 / 197 ) ، ومعاني الزجاج ( 3 / 35 ) ، وروح المعاني ( 14 / 173 ، 30 / 152 ) .