عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

3

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الجزء الثاني سورة الأنعام بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ربّ يسر وأعن ، إنك وليّ ذلك . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 128 ] وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 128 ) قوله تعالى : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً قرأ حفص : يحشرهم بالياء ، حملا على لفظ الغيبة في قوله : لَهُمْ دارُ السَّلامِ [ الأنعام : 127 ] . وقرأ الباقون بالنون ، على الإخبار من اللّه تعالى عن نفسه « 1 » . والمعنى : اذكر يوم نحشر الثقلين الإنس والجنّ جميعا في موقف القيامة . و « جميعا » حال من المفعول « 2 » . يا مَعْشَرَ الْجِنِّ فيه إضمار تقديره : فيقال لهم : يا معشر الجنّ . والمعشر : الجماعة أمرهم واحد ، والجمع : معاشر « 3 » . والمراد بشياطين الجنّ : مردتهم .

--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 152 ) ، والحجة لابن زنجلة ( 509 ) ، والكشف ( 1 / 451 - 452 ) ، والنشر ( 2 / 262 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 217 ) ، والسبعة في القراءات ( 1 / 269 ) . ( 2 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 178 ) . ( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : عشر ) .