عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
71
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
إعظام المقام ، وإخلاص المقال ، واليقين التام ، وجمع الهمّ . - وقال عند قوله تعالى : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً [ الرعد : 15 ] : قال أهل المعاني : سجودها : تمايلها من جانب إلى جانب ، وانقيادها للتسخير بالطّول والقصر . - وقال عند قوله تعالى : فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ [ الروم : 15 ] : سئل يحيى بن معاذ الرازي : أي الأصوات أحسن ؟ فقال : مزامير أنس في مقاصير قدس ، بألحان تحميد في رياض تمجيد ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر . - وقال عند قوله تعالى : وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً [ لقمان : 20 ] : قال الحارث المحاسبي : الظاهرة نعيم الدنيا ، والباطن نعيم العقبى . 15 . الرد على القدرية « 1 » : كما اعتنى الرسعني في كتابه بالرد على القدرية : - فقد قال عند قوله تعالى : ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ [ آل عمران : 152 ] : وفي قوله : « صرفكم » ، إبطال لمذهب القدرية حيث أضاف الصرف إلى نفسه وجعله من فعله . - وقال عند قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ [ النساء : 48 ] : وفي هذه الآية دليل على أن من مات على الإيمان من أهل الكبائر لا يخلد في النار ، وبرهان قاطع على بطلان ما انتحله القدرية من قولهم : لا يجوز أن يغفر اللّه الكبيرة ، ولا أن يعفو عن المعاصي .
--> ( 1 ) القدرية : هم الذين يقولون لا قدر ، وأن الأمر أنف ، وهم قدرية في الأفعال ، معتزلية في الصفات ، وعيدية في الإيمان .