عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

660

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

حينئذ قوله : فَبِظُلْمٍ [ النساء : 160 ] بدلا من قوله : « فَبِما نَقْضِهِمْ » « 1 » . قوله : وَبِكُفْرِهِمْ يعني : بمحمد . وقيل : بعيسى . وهو عطف على : " فبما نقضهم " أو على : بَلْ طَبَعَ . وجميع ما أغفلناه هاهنا مفسّر في البقرة . وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً وهو قذفها بالزنا . وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قال الزجّاج « 2 » : يعذّبون عذاب من قتل لأنهم قتلوا الذي قتلوه على أنه نبي . وقوله : رَسُولَ اللَّهِ من كلام اللّه تعالى . وقيل : من كلام اليهود على معنى تهكم به ؛ كقول فرعون : إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ [ الشعراء : 27 ] ، أو رسول اللّه على زعمه . قوله : وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ قال صاحب الكشاف « 3 » : إن قلت : « شبه » مسند إلى ما ذا ؟ إن جعلته مسندا إلى المسيح ، فالمسيح مشبه به وليس بمشبه ، وإن أسندته إلى المقتول ، فالمقتول لم يجر له ذكر ؟ قلت : هو مسند إلى الجار والمجرور ، وهو « لهم » ؛ كقولك : خيّل إليه ، كأنه قيل : ولكن وقع لهم التشبيه . ويجوز أن يسند إلى ضمير المقتول ، لأن قوله : « إِنَّا قَتَلْنَا » يدل عليه . اختلفت الرواية عن ابن عباس فيمن ألقي عليه شبهه ؛ فروى أبو صالح عنه :

--> ( 1 ) انظر : الدر المصون ( 2 / 455 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 128 ) . ( 3 ) الكشاف ( 1 / 620 ) .