عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

650

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

التكذيب والاستهزاء ، يجمعهم في الآخرة في العذاب . 4 / 141 ثم وصف اللّه المنافقين فقال : الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ أي : ينتظرون ، فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ وكانت الدولة لكم قالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ فأعطونا من الغنيمة ، وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ حظ من الظفر والنصر قالُوا أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ . الاستحواذ في اللغة : الاستيلاء . يقال : حاذ الحمار أتنه ؛ إذا استولى عليها وجمعها « 1 » . فالمعنى : ألم نغلب عليكم بالموالاة لكم ، ونستولي عليكم بالمعونة ، والذب عنكم . وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بالتثبيط تارة ، وبنقل الأخبار إليكم أخرى ، امتنوا بذلك عليهم ليدفعوا نصيبهم من الغنيمة إليهم . فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ أيها المؤمنون والمنافقون ، وفي قوله : يَوْمَ الْقِيامَةِ إشعار بأن الحكم يقع على ما أضمروه لا على ما أظهروه ، بخلاف أحكام الدنيا ، وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا . قال رجل لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : أرأيت قول اللّه :

--> ( 1 ) انظر : اللسان ، مادة : ( حوذ ) .