عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

627

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال أبيّ بن كعب : مع كل صنم جنّيّة « 1 » . وقال الزجّاج « 2 » : يعني به إبليس ، وهم إذا أطاعوه فيما سوّل لهم فقد عبدوه . و " المريد " : العاتي المتجرد عن الخير ، الظاهر الشر ، ومنه : الأمرد ، وشجرة مرداء : إذا تناثر ورقها وتجرّدت ، وصخرة مرداء : ملساء . لَعَنَهُ اللَّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ صفتان للشيطان ، التقدير : إلا شيطانا لعينا قائلا ذلك . وقيل : هو دعاء عليه باللعن . نَصِيباً مَفْرُوضاً حظا مقطوعا ، اقتطعتهم لنفسي ، ومنه : فرضة النهر ، وفرضة القوس ، وهو الحز الذي يشد فيه الوتر . وفرض له في العطاء ، وفرض للجند . . كل ذلك أصله القطع . قال الحسن : من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار « 3 » .

--> ( 1 ) أخرجه أحمد ( 5 / 135 ) ، وابن أبي حاتم ( 4 / 1067 ) ، والضياء في المختارة ( 3 / 362 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 203 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 686 ) وعزاه لعبد اللّه بن أحمد في زوائد المسند وابن المنذر وابن أبي حاتم والضياء في المختارة . ( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 108 ) . ( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 4 / 1069 ) عن مقاتل . وذكره مقاتل بن سليمان ( 1 / 257 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 688 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان . وقول الحسن أصله في الصحيحين من حديث أبي سعيد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يقول اللّه تعالى : يا آدم ؛ فيقول : لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، فيقول : أخرج بعث النار ، قال : وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين . . . الحديث » . أخرجه البخاري ( 3 / 1221 ح 3170 ) ، ومسلم ( 1 / 201 ح 222 ) .