عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

619

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الكاذبة « 1 » . قوله تعالى : وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ قال ابن عباس : بالنبوة والعصمة « 2 » . لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ أي : لظهر تأثير ما همّوا به من استزلالك عن الحق ، واستنزالك عن العمل به ، وهم قوم طعمة على الأظهر في التفسير « 3 » . وروى الضحاك عن ابن عباس : أن وفد ثقيف قالوا : يا رسول اللّه ! نبايعك على أن تمتعنا بالعزّى سنة « 4 » . وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ . فإن كانوا قوم طعمة ؛ فالذي همّوا به : استنزاله عن طريق الصواب في القضاء . وإن كانوا وفد ثقيف ؛ فالذي همّوا به : استنزاله عن التشديد في النكير عليهم إلى المساهلة والإغضاء . وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ لأنك مؤيّد بالنبوة والعصمة . ومن نتائج هذا : أن الواو في قوله : « وَأَنْزَلَ اللَّهُ » واو الحال ، على معنى : وما يضرونك من شيء وقد أنزل اللّه عليك الكتاب والحكمة . وكنت أعجب كيف لم أتنبه لمثل هذا الموضع ، حتى أخبرني بعض العلماء أن

--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 114 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 196 ) . ( 2 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 383 ) ، والواحدي في الوسيط ( 2 / 114 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 196 ) . ( 3 ) انظر : الطبري ( 5 / 275 ) . ( 4 ) ذكره الثعلبي ( 3 / 383 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 196 ) .