عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
620
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي ذكره في البسيط . والمعنى : وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وهو القرآن ، وَالْحِكْمَةَ وهو إلهام الصواب وبيان معاني الكتاب . وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ من شرائع الدين ، وسنن المرسلين ، ونبأ الأولين والآخرين ، وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ بالنبوة والعصمة ، والكتاب والحكمة عَظِيماً . قوله « 1 » : لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ الضمير يرجع إلى قوم طعمة ، في قول ابن عباس « 2 » . وقال مجاهد بعمومه في جميع الناس « 3 » . والمراد بنجواهم : ما يدبرونه بينهم من الكلام خفية . إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ « من » في محل الجر ، تقديره : إلا نجوى الآمر بصدقة . ويجوز أن يكون في محل النصب على الاستثناء المنقطع ؛ كقول النابغة : . . . * . . . وما بالرّبع من أحد إلا أواري . . . * . . . « 4 »
--> ( 1 ) كتب في هامش الأصل : بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي ، المجلس الثامن والثلاثين مرة ثانية . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 198 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 115 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 198 ) . ( 4 ) جزء من بيتين للنابغة يصف سيلا . وهما : وقفت فيها أصيلانا أسائلها * عيّت جوابا وما بالرّبع من أحد إلّا الأواري لأيا ما أبيّنها * والنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلد -