عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

518

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال الشافعي رحمه اللّه - في أحد قوليه - : لا يجوز التيمم إلا إذا خاف التلف « 1 » . وكذلك السفر يجوز فيه التيمم عند عدم الماء ، قصيرا كان أو طويلا . والحضر كالسفر عند عدم الماء . وخصّه بالذّكر ؛ لأن الماء لا يعدم إلا فيه غالبا . فإن حبس في المصر ولم يقدر على الماء ، وحضرت الصلاة ، صلّى بالتيمم ، خلافا لأبي حنيفة - في إحدى روايتيه - وداود ، في قولهما : لا يصلي . ولا إعادة عليه عندنا . وقال الشافعي : يعيد « 2 » . أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ قال الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي رضي اللّه عنه « 3 » : « أو » بمعنى الواو ؛ لأنها لو لم تكن كذلك ، لكان وجوب الطهارة على المريض والمسافر غير متعلق بالحدث . والغائط أصله : المكان المطمئن من الأرض « 4 » ، كانوا يتوارون فيه عند الحدث ، فاستعير له . وكذلك العذرة ، أصله : فناء الدار « 5 » ، ثم غلب على الحدث لأنهم كانوا يلقونه بأفنيتهم .

--> ( 1 ) مغني المحتاج ( 1 / 93 ) ، والمغني ( 1 / 161 ) . ( 2 ) انظر : بدائع الصنائع ( 1 / 50 ) ، والتمهيد ( 19 / 277 ) ، ومغني المحتاج ( 1 / 89 ) ، والمغني ( 1 / 149 ) ، والمحلى ( 2 / 159 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 2 / 91 - 92 ) . ( 4 ) انظر : اللسان ، مادة : ( غوط ) . ( 5 ) انظر : اللسان ، مادة : ( عذر ) .