عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
511
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قال ابن عباس : وإن تك حسنة من مؤمن يضاعفها بعشرة أضعافها « 1 » . قال السدي : هذا عند الحساب ، والقصاص ، فمن بقي له من الحساب مثقال ذرة ضاعفها اللّه إلى سبعمائة ضعف ، وإلى الأجر العظيم ، وهو قوله : وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً يعني : يتفضل عليه بأكثر من العشرة الأضعاف « 2 » . وقال الكلبي : الأجر العظيم : الجنة « 3 » . وأخرج مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك في قوله : إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها في الدّنيا ويجزى بها في الآخرة ، وأمّا الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها للّه في الدّنيا ، حتّى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها » « 4 » . قوله : فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ هذا استفهام في معنى التوبيخ ، أي : كيف تكون حالهم يوم القيامة : إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وهو نبيها يشهد لها ، وعليها . وَجِئْنا بِكَ يا محمد عَلى هؤُلاءِ المكذبين شَهِيداً .
--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 54 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 54 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 85 ) بلا نسبة . وانظر : الطبري ( 5 / 90 ) . ( 4 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2162 ح 2808 ) .