عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

471

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وأحمد . وذهب ابن عباس وطاوس وعمرو بن دينار إلى أن التحريم لا يقع إلا بالجماع وحده ، وهو مذهب الشافعي . قوله : وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ، الحلائل : الزوجات ، اشتقاقهن من الحل أو من الحلول ، كأنها تحل مع الزوج أين حلّ . وفي قوله : « مِنْ أَصْلابِكُمْ » بيان لحل زوجات الأدعياء . وقد تزوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زينب بنت جحش امرأة دعيّه زيد بن حارثة . وَأَنْ تَجْمَعُوا في موضع رفع « 1 » ، أي : وحرّم الجمع بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ ، وحكم الجمع بينهما في الوطء بملك اليمين كالنكاح ، في مذهب الأئمة الأربعة ، وأكثر العلماء . وقد روي عن أمير المؤمنين عثمان وعلي رضي اللّه عنهما أنهما قالا : أحلتهما آية وحرّمتهما آية « 2 » ، يشيران إلى هذه الآية ، وإلى قوله : أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [ النساء : 3 ] فرجّح عثمان التحليل ، وعليّ التحريم « 3 » . والقول على قوله : « إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ » كما قد سلف ، إلا أن قول ابن جرير ثمّ لا

--> ( 1 ) انظر : التبيان ( 1 / 174 ) ، والدر المصون ( 2 / 343 ) . ( 2 ) أثر عثمان أخرجه مالك في الموطأ ( 2 / 538 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 7 / 163 ) ، وابن أبي شيبة ( 3 / 483 ) . وأما أثر علي فأخرجه ابن أبي شيبة ( 3 / 483 ) ، والدارقطني في سننه ( 3 / 281 ) . ( 3 ) قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف ( ص : 41 ) : أما عثمان فلم أجد عنه التصريح بالتحليل ، وإنما توقف ، وأما علي ففي رواية الموطأ ( 2 / 538 ) : « فخرج من عنده - يعني عثمان - فلقي رجلا من الصحابة - قال الزهري : أراه عليا - فسأله ، فقال : لو كان لي من الأمر شيء ، ثم وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا » .