عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

472

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

يصلح هاهنا . إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً رحمكم وغفر لكم ما كان منكم قبل التحريم . 4 / 24 قوله تعالى : وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ « 1 » سبب نزولها : « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سبى أهل أوطاس « 2 » ، قيل له : يا رسول اللّه ؛ كيف نقع على نساء قد عرفنا أنسابهن وأزواجهن ؟ فنزلت هذه الآية ، ونادى منادي رسول اللّه : ألا لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة » « 3 » . واتفق القرّاء السبعة على فتح الصاد من « المحصنات » هنا ، وكسرها الكسائي فيما عدا هذا الموضع من " المحصنات " و " محصنات " ، من أحصنّ أنفسهن بالعفاف ، فهن محصنات . ومن فتح الصاد ، أجرى الفعل على ما لم يسمّ فاعله ، أي : أحصنهن غيرهن من زوج أو ولي . ولذلك فتح الكسائي الصاد هاهنا ، لأن الآية نزلت في تحريم

--> ( 1 ) كتب في هامش الأصل : وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي ، المجلس الثامن والعشرين ، مرة ثانية . ( 2 ) أوطاس : واد في ديار هوازن ، فيه كانت وقعة حنين بين مكة والطائف ( معجم البلدان 1 / 281 ) . ( 3 ) أخرجه مسلم ( 2 / 1080 ح 1456 ) .