عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

426

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

محل الحال ، أي : مسرفين ، مبادرين كبرهم . أو مفعولان ، على معنى : لا تأكلوها لأجل إسرافكم ومبادرتكم كبرهم أكلا ذريعا « 1 » . وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ عن مال اليتيم ، وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ قال الحسن : أن يأكل بمقدار عمله وأجرته « 2 » . وقالت عائشة : بمقدار حاجته « 3 » . وعن ابن عباس : كالقولين « 4 » . وقال الشعبي : لا يأكل إلا أن يضطر إليه ، كما يضطر إلى أكل الميتة « 5 » . وحكم الكسوة حكم الأكل . واختلفوا في القضاء عليه إذا أيسر : قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب : ألا إني أنزلت نفسي من مال اللّه بمنزلة مال اليتيم ، إن استغنيت استعففت ، وإن افتقرت أكلت بالمعروف ، فإذا أيسرت قضيت « 6 » .

--> ( 1 ) انظر : التبيان ( 1 / 168 ) ، والدر المصون ( 2 / 312 ) . ( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 3 / 869 ) . وذكره الماوردي ( 1 / 454 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 16 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1017 ) ، والطبري ( 4 / 260 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 869 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 6 / 4 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 435 ) وعزاه للبخاري وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 4 / 257 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 869 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 4 / 256 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 870 ) ، والثعلبي ( 3 / 259 ) . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 4 / 255 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 6 / 354 ) ، وابن أبي شيبة ( 6 / 460 ) ، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ( ص : 296 ) ، والثعلبي ( 3 / 258 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور -