عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
293
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال مجاهد : ألفا « 1 » . وذكر الزجاج « 2 » : تسعة آلاف . ونقل بعض المفسّرين : ثمانية آلاف « 3 » . والأول أشهر وأكثر ، ولعل مجاهدا أخذ بقوله : إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ . . . الآية [ الأنفال : 9 ] ، ولعل الشعبي احتج بها ، وبقوله : يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ . وما حكاه الزجاج مستفاد من مجموع الأعداد في الآيات ، الألف ، والثلاثة الآلاف ، والخمسة الآلاف . ولعل صاحب القول الأخير نظر إلى العدد المذكور في الآيتين هاهنا ، واللّه أعلم « 4 » . قوله : وَما جَعَلَهُ اللَّهُ يعني : الإمداد بالملائكة إِلَّا بُشْرى لَكُمْ بشارة لكم بالنصر وَلِتَطْمَئِنَّ أي : تسكن قُلُوبُكُمْ بِهِ في الحرب ، وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لا بالعدد ولا بالعدد ، الْعَزِيزِ الذي لا يغلب من نصره ، الْحَكِيمِ فيما قضاه وقدره . قوله : لِيَقْطَعَ متعلق ب " نصركم " ، أو " يمددكم " . و " الطّرف " : حرف الشيء « 5 » ، والمعنى : ليهدم ركنا من أركان الشرك بالقتل والأسر .
--> ( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 453 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 404 ) . ( 3 ) ذكره الماوردي ( 1 / 422 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 454 ) . ( 4 ) انظر : الجمع بين الآيات في الصفحة السابقة . ( 5 ) قال الطبري ( 4 / 85 ) : الطرف : الطائفة والنفر . وانظر : اللسان ، مادة : ( طرف ) .