عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

194

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

السماء غير عاصم له من الموت المحتوم على أولاد آدم . قوله : وَرافِعُكَ إِلَيَّ قال سعيد بن المسيب : رفع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة « 1 » . وقال غيره : حملت به مريم وهي ابنة ثلاث عشرة سنة ، وولدته ببيت لحم من أرض أوري شلّم « 2 » لمضي خمس وستين سنة من غلبة الإسكندر على أرض بابل ، وأوحي إليه على رأس ثلاثين سنة ، ورفع وهو ابن ثلاث وثلاثين ، فكانت نبوته ثلاث سنين « 3 » . قال مقاتل « 4 » : رفع من بيت المقدس ليلة القدر في رمضان . وعاشت أمه مريم بعد رفعه ست سنين « 5 » ، ولما صلب شبهه جاءت مريم تبكي عنده ، فجاءها عيسى فقال : علام تبكين ؟ قالت : عليك ، فقال : إن اللّه

--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات ( 3 / 590 ، 7 / 388 ) ، والحاكم ( 3 / 302 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 226 ) وعزاه لابن سعد وأحمد في الزهد والحاكم . ( 2 ) هو اسم بيت المقدس ، ومعناه بالعبرانية : بيت السلام ( اللسان ، مادة : أور ) . ( 3 ) أخرج الحاكم نحوه ( 2 / 651 ) عن وهب . وذكره الثعلبي في تفسيره ( 3 / 80 ) ، وذكره أيضا في عرائس المجالس ( ص 402 - 403 ) ، ونسبه إلى التوراة . وذكر نحوه السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 225 ) وعزاه للحاكم عن وهب . وفي هامش الأصل : عن ابن عباس : كانت مدة الحمل ساعة واحدة ، كما حملته بزرته . وقيل : ستة أشهر ، وقيل : سبعة أشهر ، وقيل : ثمانية . ولم يعش مولود وضع لثمانية إلا عيسى . وقيل : حملته في ساعة ، وصوّر في ساعة ، ووضعته في ساعة . هذا ذكر في سورة مريم [ انظر : الآية رقم : 22 ] . ( 4 ) تفسير مقاتل ( 1 / 173 ) . ( 5 ) تفسير الثعلبي ( 3 / 80 ) ، وزاد المسير ( 1 / 397 ) .