عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

151

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قوله : لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ نزلت في عبادة بن الصامت ، وكان قال يوم الأحزاب : يا رسول اللّه ؛ معي خمسمائة من اليهود من حلفائي أريد أن أستظهر بهم على العدو « 1 » . وقيل : نزلت ناهية لجماعة من الأنصار على مباطنة اليهود وموالاتهم وملاطفتهم ، فإنهم كانوا يفعلون ذلك لما كان بينهم من الحلف والرضاع « 2 » . والقولان عن ابن عباس « 3 » .

--> ( 1 ) أخرجه الثعلبي ( 3 / 47 ) . وذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص : 105 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 371 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 3 / 228 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 628 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 176 ) وعزاه لابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم . ( 3 ) قال ابن عباس في تفسيره ( ص : 126 ) عند ذكر هذه الآية : نهى اللّه سبحانه المؤمنين أن يلاطفوا الكفار أو يتخذوهم وليجة من دون المؤمنين ، إلا أن يكون الكفار عليهم ظاهرين فيظهرون لهم اللطف ، ويخالفوهم في الدين ، وذلك قوله : إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً .