ابن عربي
551
رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن
وصير الناس أقساما منوعة * ثلاثة في كتاب اللّه أزواجا لو أن ما عندنا من علم صانعنا * يكون في رهج الأسواق ماراجا ( 111 ) سورة المسد مكيّة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منذرا عشيرته الأقربين من فوق الصفا ، وكان أبو لهب حاضرا ، فنفخ في يده وقال : ما حصل بأيدينا مما قاله شيء ؛ وصدق أبو لهب فإنه ما نفعه اللّه بإنذاره ولا أدخل قلبه منه شيئا ، لما أراد به من الشقاء ، فأنزل اللّه فيه . [ سورة المسد ( 111 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ( 2 ) [ من اعتمد على غير اللّه في أموره خسر : ] فإنه كان معتمدا على ماله ، فمن اعتمد على غير اللّه في أموره خسر : التب من صفة اليدين لأنها * جادت على الكفار بالإنفاق وكلاهما عين الهلاك ونفسه * فالهلك في الأملاك والإرفاق [ سورة المسد ( 111 ) : الآيات 3 إلى 5 ] سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ( 3 ) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ( 4 ) فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ( 5 ) « فِي جِيدِها » أي عنقها « حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ » . ( 112 ) سورة الإخلاص مكيّة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذه السورة تقوم مقام أو تعدل ثلث القرآن إذا قسّم أثلاثا ، والحسيب ذو الحسب الكريم والنسب الشريف ، ولا نسب أتم وأكمل في الشرف من شرف الشيء بذاته لذاته ،