ابن عربي

465

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن

[ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 14 إلى 19 ] وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ( 14 ) يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ ( 15 ) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ ( 16 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 17 ) ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 18 ) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( 19 ) ( 83 ) سورة المطفّفين مكيّة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم للقراء في مثل هذه السورة مذهب مستحسن فيمن يثبت البسملة من القراء ، وفيمن يتركها كقراءة حمزة ، وفيمن يخيّر فيها كقراءة ورش ، والبسملة إثباتها عنده أرجح ، فأثبتناها عند قراءتنا بحرف حمزة لما فيه من قبح الوصل بالقراءة ، وهو أن يقول ( وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ) « وَيْلٌ » فبسملوا هنا ، وأما مذهبنا فيه فهو أن يقف على آخر السورة ، ويقف على آخر البسملة ، ويبتدئ بالسورة من غير وصل . [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 ) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 2 ) وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 3 ) أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ( 4 ) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ( 5 ) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 6 ) سمي يوم القيامة بالقيامة لقيام الناس فيه من قبورهم لرب العالمين في النشأة الآخرة ، ولقيامهم أيضا إذا جاء الحق للفصل والقضاء والملك صفا صفا ، قال اللّه تعالى « يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ » من قبورهم « لِرَبِّ الْعالَمِينَ » أي من أجل رب العالمين ، حين يأتي بالاسم الرب ، إذ كان الرب المالك ، فله صفة القهر وله صفة الرحمة ، ولم يأت بالاسم الرحمن لأنه لا بد