ابن عربي
466
رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن
من الغضب في ذلك اليوم ، غير أنه سبحانه أتى باسم إلهي تكون الرحمة فيه أغلب ، وهو الاسم الرب ، فإنه من الإصلاح والتربية ، فتقوى ما في المالك والسيد من فضل الرحمة على ما فيه من صفة القهر ، فتسبق رحمته غضبه ويكثر التجاوز عن سيئات أكثر الناس ، - إشارة - قيام الناس يوم عرفه يذكرهم قيامهم يوم القيامة لرب العالمين . [ سورة المطففين ( 83 ) : آية 7 ] كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ( 7 ) كتاب أعمال الفجار لا تفتح له أبواب السماء ، ومحل وصولها فلك الأثير ، فتودع في سجين ، وفيه أصول السدرة التي هي شجرة الزقوم . [ سورة المطففين ( 83 ) : آية 8 ] وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ( 8 ) سجين من السجن ، فهناك تنتهي أعمال الفجار في أسفل سافلين . [ سورة المطففين ( 83 ) : آية 9 ] كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 9 ) الأعين لا تكون ناظرة إلا إلى موضع كتابها ، فمن كان كتابه في عليين فنظره في عليين ، ومن كان كتابه في سجين فعينه مصروفة إلى سجين ، فالكتاب يقيده بالخاصية . [ سورة المطففين ( 83 ) : آية 10 ] وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 10 ) ثم وصف تعالى أهل الجحيم فقال : [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 11 إلى 12 ] الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 11 ) وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) فوصفه بالإثم والاعتداء . [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 13 إلى 14 ] إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 )