ابن عربي
392
رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن
وهذي إشارات لأمة أحمد * وليست لنوح والحديث هما معا رعى اللّه شخصا لم يزل ذا مهابة * كريما إماما حرمة الحق قد رعى لو أن إله الخلق ينزل وحيه * على جبل راس به لتصدعا وأثبت منه قلب شخص علمته * ولما أتاه وحيه ما تزعزعا وإن كان من قوم إذا ليلهم دجا * تراهم لديه ساجدين وركعا وتبصرهم عند المناجاة حسّرا * حيارى سكارى خاضعين وخشّعا ( 72 ) سورة الجنّ مكيّة [ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ( 1 ) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً ( 2 ) وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ( 3 ) « وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا » فوصف الرب بالعلو عن قيام الوصف المذكور لعظمة الرب المضاف إلى المربوب « مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً » لعدم الكفاءة إذ لم يكن له كفوا أحد ، والحقيقة تمنع من الولادة والتبني ، لأن النسبة مرتفعة عن الذات ، والنسبة الإلهية من اللّه لجميع الخلق نسبة واحدة لا تفاضل فيها . - راجع سورة الإخلاص - . [ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 4 إلى 6 ] وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً ( 4 ) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً ( 5 ) وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً ( 6 )