ابن عربي
320
رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن
بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » يؤيد تحريم نكاح المشركات . [ سورة الممتحنة ( 60 ) : الآيات 11 إلى 12 ] وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ ( 11 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 12 ) البهتان هو أن ينسب إلى الشخص ما لم يكن منه ، ولقد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وما مست يده يد امرأة لا يحل له لمسها ، وهو رسول اللّه ، وما كانت تبايعه النساء إلا بالقول ، وقوله للواحدة قوله للجميع . [ سورة الممتحنة ( 60 ) : آية 13 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ( 13 ) ( 61 ) سورة الصّفّ مدنيّة [ سورة الصف ( 61 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) اعلم أن مقام العزة حاكم على الكل بالقهر والعجز عن بلوغ الغاية فيما قصدوه من الثناء على اللّه ، مثل قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ لا أحصي ثناء عليك ] ما قال ذلك حتى عجز عن