ابن عربي
378
رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن
أو فصاحة أو ما شاكل هذا ، وأعطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جميع ما فضلت به الرسل بعضهم على بعض ليتبين شرفه وما فضله اللّه به على غيره في الدنيا بما اختص به ، وفي البرزخ والقيامة والجنة والكثيب وأيد عيسى عليه السلام بالروح ، لأنه ما رقمه قلم في لوح ، فقذف في الرحم من غير شهوة ، فلم يكن له عن طرح الأكوان سلوة .
--> الملوك ؟ وفرح الناس بداود ، وحسده طالوت ، فأراد أن يوقع به ، فلم يعن عليه ، وهرب داود أمامه ، وندم طالوت على ما جرى منه في حق داود ، فتاب إلى اللّه من ذلك ، ووجه إلى داود وأعطاه ابنته ونصف ملكه ، وأوحى اللّه إلى طالوت فيما حكي أن توبتك عندي أن تأتي أرض البلقاء وحدك فتقاتلهم ، فإما أن تفتحها وإما أن تقتل بها ، فتلك توبتك ، فنهض طالوت إلى بلقاء وما زال يقاتلها وحده حتى قتل ، واجتمعت الأسباط كلها على داود ، وملكها وانقادت ، ولم تكن قبل ذلك تجتمع على ملك واحد ، بل كان لكل سبط ملك منهم ، إلا داود فآتاه اللّه الملك ، وأنزل عليه الزبور ، وأقام فيهم إلى حين موته ، واللّه يختص برحمته من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم . انتهى الجزء الثامن من إيجاز البيان في الترجمة عن القرآن ، ويتلوه في التاسع قوله تعالى : « تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ » وهذا الأصل الأول بخط يدي من غير مسودة ، وكتب محمد ابن علي بن محمد بن أحمد بن العربي الحاتمي الطائي المترجم في يوم الجمعة الثاني والعشرين من ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وستمائة ، والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على محمد خاتم النبيين وعلى آله أجمعين آمين . تم استنساخه بخط الفقير إليه تعالى كامل بن محمد السمسمية مساء يوم السبت الواقع في التاسع والعشرين من رمضان المبارك سنة ألف وثلاثمائة وإحدى وسبعين عن نسخة بخط الحكيم محمد سعيد السيوطي والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين . تم استنساخه بخط الفقير إلى اللّه تعالى محمود بن محمود الغراب مساء يوم الثلاثاء العاشر من ذي القعدة سنة ألف وثلاثمائة وثمان وثمانين هجرية الموافق للثامن والعشرين من كانون الثاني سنة ألف وتسعمائة وتسع وستين ميلادية والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . تم مراجعة هذه النسخة بوساطة الكاتب والسيد رضا العظمة على النسخة الخطية للسيد حسني ابن محمود بيك العظمة وهي النسخة المنقولة من نسخة شيخ الإسلام الأسبق السيد عبد الرحمن أفندي نسيب ، تم ذلك في يوم الاثنين العاشر من ربيع الأول سنة ألف وثلاثمائة وتسع وثمانين هجرية .