الراغب الأصفهاني
904
تفسير الراغب الأصفهاني
الرومي « 1 » في قوله : وتاجر الأجر لا يزال له * أمران في كل متجر تجره أجر وحمد وإنّما قصد ال * أجر ولكن كلاهما اعتوره « 2 » وسئل سفيان بن عيينة « 3 » : هل يعطى المسلم ثواب عمله في الدنيا ؟ فقال : نعم ، وتلا هذه الآية ، وقوله تعالى : وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ « 4 » . وقوله في قصة يوسف : وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ . . . « 5 » الآية ، ثم
--> ( 1 ) أبو الحسن علي بن العباس بن جريج ابن الرومي مولى آل منصور ، شاعر زمانه مع البحتري ، له النظم العجيب والتوليد الغريب ، كان رأسا في الهجاء والمديح ، ولد سنة 221 ه ، ومات مسموما سنة 283 ه . انظر : الفهرست ص ( 271 ) ، وتاريخ بغداد ( 12 / 23 - 26 ) « ، وسير أعلام النبلاء ( 13 / 495 ) . ( 2 ) انظر : ديوان ابن الرومي ( 3 / 942 ) والبيتان في « الذريعة » للراغب ص ( 415 ) ، ونسبهما لابن الرومي أيضا . ومعنى اعتوره : تداوله . انظر القاموس ص ( 574 ) . ( 3 ) هو أبو محمد سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي ، ثم المكي ، ثقة حافظ فقيه إمام حجة ، إلا أنه تغيّر حفظه بآخره ، وكان ربما دلّس ( ط 2 ) لكن عن الثقات ، محدث الحرم المكي ، له كتاب في التفسير وكتاب الجامع في الحديث ، ولد بالكوفة سنة 107 ه ، وتوفي بمكة في رجب سنة 198 ه . انظر : تقريب التهذيب ص ( 245 ) ، وتهذيب التهذيب ( 4 / 117 ) . ( 4 ) سورة العنكبوت ، الآية : 27 . ( 5 ) سورة يوسف ، الآية : 56 . وتمامها : وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ .