الراغب الأصفهاني

1420

تفسير الراغب الأصفهاني

قوله تعالى : وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً « 1 » . قد علّمنا تعالى كيف نصلّي صلاة الخوف ، فظاهر الآية يقتضي ما قال ابن عباس : إن الإمام يلي بكل فرقة صلاة تامة ، وهم يصلّون صلاتهم في سائر الأوقات « 2 » ، وقيل : كانت الرخصة في

--> - كالباغي وقاطع الطريق وما في معناهما . . . » الجامع لأحكام القرآن ( 5 / 355 ) . وانظر : أحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 487 ، 488 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 232 ، 233 ) ، وزاد المسير ( 2 / 184 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 352 ، 353 ) . ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 102 . ( 2 ) القول بأن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم صلّي بكل طائفة ركعتين ركعتين ، فكانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أربع ، ولكل رجل ركعتان . مروي عن جابر بن عبد اللّه ، وهذه الكيفية رواها البخاري في كتاب المغازي ، باب : « غزوة ذات الرقاع ، رقم ( 4136 ) . ومسلم في صلاة المسافرين ، باب : صلاة الخوف ، رقم ( 843 ) ، والبغوي في معالم التنزيل ( 2 / 278 ) . قال : ولو صلّى الإمام -