الراغب الأصفهاني
1421
تفسير الراغب الأصفهاني
ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقط لفضل الجماعة معه ، ومذهب عامة الفقهاء على خلاف ذلك « 1 » ، وكيفية صلاة الخوف « 2 » ، والخلاف فيها مبينة في كتب الفقه « 3 » ، وقال من يذهب إلى وجوب الجماعة : إن في شرع صلاة الخوف تنبيها على وجوب الجماعة « 4 » ، وقيل : في
--> - أربع ركعات بكل طائفة ركعتين جاز ، ثم ساق الحديث عن جابر . وانظر : المحرر الوجيز ( 4 / 241 ) . وقد روى هذه الكيفية أبو بكرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، كما في المغني ( 2 / 413 ) ، ولم أجدها مروية عن ابن عباس . ( 1 ) قال القرطبي : « وشذّ أبو يوسف وإسماعيل ابن عليّة فقالا : لا نصلي صلاة الخوف بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإن الخطاب كان خاصّا له بقوله تعالى : وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ ، وإذا لم يكن فيهم لم يكن ذلك لهم . . وقال الجمهور : قد أمرنا باتباعه والتأسّي به في غير ما آية وغير حديث . . فلزم اتباعه مطلقا ، حتى يدل دليل واضح على الخصوص . . . » الجامع لأحكام القرآن ( 5 / 364 ) . وانظر : النكت والعيون ( 1 / 524 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 472 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 279 ) ، وأحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 493 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 354 ) . ( 2 ) قوله : « وكيفية صلاة الخوف » تكرر في الأصل . ( 3 ) انظر : أحكام القرآن للجصاص ( 2 / 257 - 265 ) ، وأحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 491 - 496 ) ، والمغني ( 2 / 400 ) وما بعدها . والعزيز ( 2 / 319 ) وما بعدها . ( 4 ) قال ابن قدامة : « الجماعة واجبة للصلوات الخمس ، روي نحو ذلك عن ابن مسعود وأبي موسى ، وبه قال عطاء والأوزاعي وأبو ثور ، ولم يوجبها -