الراغب الأصفهاني

1414

تفسير الراغب الأصفهاني

الوصفين إذا اجتمعا يقدمّ الأعم ويؤخر [ الأخص ] « 1 » ، تنبيه على أن مثل هذه الصفة ليست على وجه المطابقة ، واعتبارا لحصول المعفو عنه والمغفور له ، بل ذلك له على وجه أشرف من ذلك ، واللّه أعلم . قوله عز وجل : * وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً « 2 » . المراغم : المتحرّك « 3 » إما من الرغام أي التراب « 4 » ، وقيل : هو من رغم أنفه إذا غضب « 5 » ، والمراد به قريب من قول الشاعر :

--> ( 1 ) رسمت في الأصل هكذا « وإدخال » ولا يظهر له معنى ، ولعل ما أثبته هو الصواب . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 100 . ( 3 ) أي المكان الذي يتحول إليه المهاجر من بلده . انظر : مجاز القرآن ( 1 / 138 ) ، ومعاني القرآن للفرّاء ( 1 / 284 ) ، وغريب الحديث للهروي ( 2 / 359 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 1 / 96 ، 97 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 1 / 484 ) . ( 4 ) انظر : المراجع السابقة . ( 5 ) قال ابن الأنباري : « والرغم أيضا : المساءة والغضب » . الزاهر ( 1 / 229 ) ، وفي تهذيب اللغة ( 8 / 132 ) : « رغم فلان إذا لم يقدر على الانتصاف . . . وبهذا المعنى : رغم أنفه » .