الراغب الأصفهاني
1410
تفسير الراغب الأصفهاني
والدرجات هي : المنازل الرفيعة بعد إدخال الجنة ، وقيل : إن الرحمة هي : أن يتوب عليه [ من ] « 1 » الذنب وإن كان بعد تبكيت وعقاب ، والمغفرة هي : أن يستر ذنوبه فلا تبكيت به ، والدرجات : هو أن يجعل لكل واحد درجة بقدر ما يليق به ، وهي المعبرة عنها بالغرفات « 2 » ، وقد قال عليه الصلاة والسّلام : « إن في الجنة مائة درجة ، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، أعدّ اللّه أعلاها للمجاهدين في سبيله » « 3 » ، فقال رجل : ما الدرجة ؟ فقال عليه الصلاة والسّلام : « أما إنها ليست بعتبة » « 4 » ، إن قيل : كيف
--> ( 1 ) ساقطة من الأصل . ( 2 ) قال أبو حيان : « قيل الدرجات باعتبار المنازل الرفيعة بعد إدخال الجنة ، والمغفرة باعتبار ستر الذنب ، والرحمة باعتبار دخول الجنة » البحر المحيط ( 3 / 347 ) . ( 3 ) في الأصل : ( سبيل ) ، والصواب ما أثبته . والحديث إلى هنا أخرجه البخاري في كتاب الجهاد ، باب « درجات المجاهدين » رقم ( 2790 ) ، وفي كتاب التوحيد ، باب « وكان عرشه على الماء » رقم ( 7423 ) . وأخرجه البيهقي في « الأسماء والصفات » ص ( 398 ) ، والحاكم في المستدرك ( 1 / 80 ) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه . ( 4 ) على عادة الراغب فإنه اختصر الحديث ، وتمامه : « أما إنها ليست بعتبة أمك ، ما بين الدرجتين مائة عام » وهو حديث آخر غير حديث أبي هريرة ، أخرجه النسائي في سننه ( 6 / 27 ) ، كتاب الجهاد ، باب « ثواب من رمى بسهم في سبيل اللّه » ونصّ الحديث عن كعب بن مرة رضي اللّه عنه ، قال : -