الراغب الأصفهاني
1411
تفسير الراغب الأصفهاني
قال : وكلّا وعد اللّه الحسنى والكفار من جملة الكل ؟ قيل : إن كلّا هاهنا لم تتناول إلا من تقدّم ذكره من المؤمنين والمجاهدين والقاعدين . قوله : إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ / جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا * فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً « 1 » . توفاهم . قيل : هو ماض ، وقيل : تقديره تتوفاهم الملائكة « 2 » ، وذلك في وصف قوم أظهروا الإسلام ولم يهاجروا ، بل كثّروا سواد المشركين يوم بدر فقتلوا ،
--> - سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ارموا من بلغ العدوّ بسهم رفعه اللّه به درجة » . قال ابن النحام : يا رسول اللّه وما الدرجة ؟ قال : « أما إنها ليست بعتبة أمك . . . » الحديث . وأخرجه أحمد في المسند ( 4 / 235 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 365 ) ونسبه لابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن مسعود . انظر : تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 1044 ) . ( 1 ) سورة النساء ، الآيات : 97 - 99 . ( 2 ) جوّز الوجهين الفرّاء في معاني القرآن ( 1 / 284 ) ، والطبري في جامع البيان ( 9 / 111 ، 112 ) ، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 94 ) ، والنحاس في إعراب القرآن ( 1 / 484 ) .