الراغب الأصفهاني

1403

تفسير الراغب الأصفهاني

تبيّن « 1 » ، وقد قوبل بالعجلة في قولهم : التبيّن من اللّه ، والعجلة من الشيطان فتبيّنوا ، وقرىء السّلم والسّلام « 2 » ، والسّلام قيل : التحية « 3 » ، وقيل : الاستسلام « 4 » . والسّلم والسّلم : الصلح « 5 » ، وقيل : هو بمعنى الإسلام « 6 » ، ويقال للصلح : السلم ، فلا يكون مرادا هاهنا ، لأن المسلم مخيّر إذا طلب الكافر منه السلم بين أن يبذله له ، وبين أن يمنعه ، وروي أنه خرج مقداد « 7 » في سريته فمر برجل في غنيمات ، فقال : إني مسلم . فلم

--> - ( 103 ) ، وانظر : حجة القراءات ص ( 209 ) وقال الأخفش : « هما بمعنى » معاني القرآن ( 1 / 452 ، 453 ) . وقال الفرّاء : « هما متقاربان في المعنى » معاني القرآن للفرّاء ( 1 / 283 ) . ( 1 ) نقل أبو حيان عن الراغب هذه الجملة في البحر المحيط ( 3 / 342 ) ونسبها إليه . ( 2 ) قرأ نافع وابن عامر وحمزة وأبو جعفر وخلف : ( لمن ألقى إليكم السّلم ) بغير ألف . وقرأ الباقون : ( السّلام ) . انظر : حجة القراءات ص ( 209 ) ، والمبسوط ص ( 158 ) ، والغاية ص ( 228 ) ، وغاية الاختصار ( 2 / 466 ) . ( 3 ) انظر : معاني القرآن للفرّاء ( 1 / 283 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 2 / 92 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 1 / 482 ) ، وحجة القراءات ص ( 209 ) . ( 4 ) انظر : تأويل المشكل ص ( 479 ) ، وتهذيب اللغة ( 12 / 449 ) ، فقد جوّز ذلك ، وكذلك فعل الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 92 ) . ( 5 ) نسب هذا القول إلى الربيع . انظر : حجة القراءات ص ( 209 ) . ( 6 ) قاله ابن جرير . انظر : جامع البيان ( 9 / 82 ) . ( 7 ) المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة الكندي المعروف بالمقداد بن -