الراغب الأصفهاني
1404
تفسير الراغب الأصفهاني
يلتفت إلى قوله ، فقتله وأخذ غنيماته ، فلما رجع إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنكره ، فقال : « هلّا شققت / عن قلبه » « 1 » ، والآية تدلّ على أن المجتهد في مسائل الاجتهاد معذور « 2 » ، ولولا ذلك لما قارّه النبي
--> - الأسود ، من السابقين إلى الإسلام ، شهد بدرا والمشاهد كلّها مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أحاديث ، وروى عنه عليّ وأنس وآخرون ، توفي سنة 33 ه . انظر : الإصابة ( 6 / 159 ) ، والتقريب ص ( 545 ) . ( 1 ) انظر خبر المقداد في : جامع البيان ( 9 / 80 ) بنحوه ، وقد ذكره البخاري في صحيحه معلقا ( 12 / 194 ) رقم ( 6866 ) كتاب الديات ، باب وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً . ورواه الطبراني في الكبير ( 12 / 30 ) رقم ( 12379 ) ، وقال الحافظ في الفتح ( 12 / 198 ) : « وهذا التعليق وصله البزار والدارقطني في الأفراد ، والطبراني في الكبير » . قال الماوردي : واختلف في قاتله على خمسة أقاويل : أحدها : أنه أسامة بن زيد ، وهو قول السدي . والثاني : أنه المقداد ، وهو قول سعيد بن جبير . والثالث : أبو الدرداء ، وهو قول ابن زيد . والرابع : عامر بن الأضبط الأشجعي ، وهو قول ابن عمر . والخامس : هو محلّم بن جثامة الليثي . النكت والعيون ( 1 / 521 ) . ( 2 ) يدلّ على ذلك قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر » متفق عليه . قال النووي : « قال العلماء : أجمع المسلمون على أن هذا الحديث في حاكم عالم أهل للحكم ، فإن أصاب فله أجران ؛ أجر باجتهاده وأجر بإصابته ، وإن أخطأ فله أجر باجتهاده . . » شرح النووي على صحيح مسلم ( 12 / 13 ، 14 ) . وانظر : -